من منا لم يحب بسكويت أولكر فالصغار والكبار يحبونه فقد وصل اسم أولكر في كل مكان في العالم حتى أصبح ماركة عالمية واسم تجتري ضخم لا يمكن أن ينسى ، فصاحب شركة أولكر هو صبري أولكر الذي بدأ بنجاح شركته العملاقة من خلال ورشة عمل مساحتها لم تتجاوز المائة متر ولكنه ومن خلال إصراره على النجاح قد وصل بهذه الورشة إلى أكبر مجموعة شركات للأغذية في العالم كله ليترك للعالم شركة يلديز القابضة التي وصلت إلى أكثر من 10 دول في العالم فلم يكن نجاح شركة أولكر حليف الصدفة ولكنه نجاحا حقيقيا مدروسا قد سار على آثره السيد صبري أولكر ليصل إلى ما وصل إليه الآن من نجاح ، فمن هو صبري أولكر ؟ وما هي قصة نجاح شركة أولكر ؟

مولده ونشأته

 هو السيد صبري أولكر صحاب مجموعة شركات أولكر للحلويات والمعجنات الشهيرة في العالم كله ، ولد عام 1920 بجزيرة القرم حيث شهد في حياته الظلم والاستبداد من الاحتلال الروسي مما استدعى هجرة الأسر المسلمة إلى سبيريا وغيرها من أعماق آسيا الوسطي قهرا للأسف ، لذلك قرر والده الهجرة إلى تركيا للاستقرار فيها وذلك عام 1929 حيث بدأ حياة جديدة مع أسرته البسيطة المهجرة إلى تركيا.


تعلم صبري أولكر في تركيا وعمل أيضا أثناء دراسته حيث أنه عمل بمصنع للبسكويت وهو في المرحلة الابتدائية خلال أجازة الصيف ، ثم انتقل إلى المرحلة الثانوية وكانت في كوتاهيا وكانت أحلامه هو الوصول إلى المرحلة الجاعية وخاصة دراسة الهندسة ولكن لم يقدر الله له ذلك فأتم تعليمة بكلية السلطان أحمد للعلوم التجارية والاقتصادية .

قصة إنشاء ونجاح شركة أولكر
ومع نشوب الحرب العالمية الثانية دمر كل شئ المصانع والشركات والاستيراد والتصدير مما منع الأطفال من تناول البسكويت والحلوى كما هم معتادون ، ولكن صبري أولكر قد فكر في الأمر بعض الشيء وفكر في إنشاء ورشة صغيرة بالاشتراك مع أخيه عاصم أولكر لصناعة البسكويت حيث كانت هذه الورشة هي نقطة البداية الناجحة لشركة أولكر العملاقة التي أصبحت الأن علامة تجارية عالمية حيث بدأن بورشة صغيرة بها ثلاث عمال إلى شركة أولكر الآن بكافة موظفيها حيث وصل عدد الموظفين والعمال إلى 30 ألف موظف .

والغريب في الأمر أن شركة أولكر ليست من الشركات المدعومة من مؤسسات الدولة لأنها كانت ضمن قائمة الشركات الإسلامية التي كانت تبيع منتجاتها في الأسواق العالمية ولكن لا تباع في المقاصف والمتاجر العسكرية فكان ذلك يؤرق صبري أولكر ولكنه لم يمنعه من النجاح فكان حقا ناحجا بكل المقاييس ولم يلتفت إلى أي عوائق طوال مشواره ، فعلى الرغم من ذلك فلم تكن شركة أولكر تستغل الشعارات الدينية في ترويج منتجاتها ولم تجبر أحد على الشراء منها مثل باقي الشركات الإسلامية ولكن الشيء الوحيد الذي كان سببا في نجاحها ووصولها للعالمية هو تقديم الجودة والأسعار المناسبة للجميع كما أن القائمين عليها قد قدموا أفضل طرق الإعلان. المشروعة لتغطي كل العالم والجدير بالذكر أن أولكر لم يكن مثله مثل غيره من أصحاب الشركات الناجحة الذي يحب الظهور والإعلان ووسائل الإعلام على الرغم من حبه للأعمال الخيرية والتي يتباهى بها الكثيرون ، ولكنه كان هادئا عاش حياة بسيطة مع زوجته التي لم تظهر إطلاقا في وسائل الإعلام أو الحفلات وأولاده وأيضا لم ينشغل بالحياة السياسية ولم يصدر أي آراء سياسية طوال فترة حياته وظل طوال ثمانون عاما يعمل ثم ترك العمل لنجله مراد أولكر .

وفاته

استمر صبري أولكر في العمل حتى بلغ الثمانين من عمره بعدها أعطى ولاية العمل لنجله مراد أولكر الذي ساهم في تحقيق قصة نجاح الشركة ، ولكن انتهت مسيرة الناجح صبري أولكر عام 2012 عن عمر يناهز 92 عاما ودفن في اسطنبول ، بعد أن خلد قصة نجاح عطرة تستحق التقدير حتى أنه جامعة هارفارد الأمريكية قد أطلقت على أحد معاملها اسم أولكر تكريما له على مسيرة نجاحه العطرة .